استفتاء

ماهو تقييمك للموقع؟

ممتاز

جيد جدا

جيد

مقبول

خطرات و ومضات في علم الأجنة


(9) يقول العلي القدير: (أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى. أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنَى) القيامة: 36و37, وأبسط وأدق تصوير للمني عديد المكونات الوراثية أنه ماء عديد النطف, ولا يقوم بإخصاب البويضة إلا حوين منوي واحد Sperm يشبه قطيرة من ماء؛ أي نطفة, رغم الكثرة الهائلة لنطف المني الأشبه بقطيرات الماء.


fagena

(10) يقول العلي القدير: (قُتِلَ الإِنسَانُ مَآ أَكْفَرَهُ. مِنْ أَيّ شَيءٍ خَلَقَهُ. مِن نّطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدّرَهُ. ثُمّ السّبِيلَ يَسّرَهُ) عبس 17-20, ونعلم اليوم أنه بمجرد أن تندمج المكونات الوراثية للحوين المنوي والبويضة حتى يُقَدَّر على الفور البرنامج الوراثي لتشكيل أعضاء الجنين وسماته الفردية في بويضة ملقحة Zygot أشبه بنطفة؛ أي قطيرة ماء, ويكتمل بعد مدة مقدرة في الإنسان بتسعة أشهر, وتبدأ عمليات متتابعة منظمة لتيسير سبيل خروجه للدنيا وليدًا مكتمل القسمات.


fagena

(11) الولادة تنطق بسبق التقدير وقدرة المبدع القدير؛ قبل الولادة بشهر يُفرز هرمون يعمل على توسيع مخرج الحوض, وعند الولادة تتابع تقلصات الرحم بانتظام لتجعل وجه الجنين لأسفل فيسهل خروج الرأس, ثم للجانب فيسهل خروج الكتفين والجسم؛ فما أصدق التعبير: (ثُمّ السّبِيلَ يَسّرَهُ) عبس 20؛ بيانًا لتقدير خروج الجنين بتيسير من العلي القدير.


fagena

(12) يقول تعالى: “فَلْيَنظُرِ الإِنسَانُ مِمّ خُلِقَ. خُلِقَ مِن مّآءٍ دَافِقٍ”؛ والبويضة وحيدة ولا تملك أية أعضاء للحركة؛ بينما الحيوانات المنوية عديدة ومؤهلة للتحرك ذاتيا بنشاط, وتتفق الحركة الذاتية تحت المجهر لمكونات المني مع وصف ماء التناسل أو المني تخصيصًا باسم الفاعل (دَافِقٍ)؛ قال ابن كثير وغيرُه: "(مّآءٍ دَافِقٍ) يعني المني", واسم الفاعل (دَافِقٍ) يفيد الفاعلية الذاتية في أداء الفعل؛ بعكس اسم المفعول, قال الكلبي: "وسُمِّيَ المني ماءً دافقًا من الدفق بمعنى الدفع.. قال سيبويه.. أي ذو دفق, وقال ابن عطية يصح أن يكون الماء دافقا لأن بعضه يدفع بعضا".


fagena

(13) يقول تعالى: (إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ) الإنسان: 2, وبعد تخصيب بويضة المرأة تتضاعف مكوناتها لتصبح أزواج وراثية متماثلة Matched pairs بهيئة أخلاط مجهرية مناصفة من الوالدين؛ أي أمشاج, تمامًا كما وصفها القرآن الكريم, ويستقيم وصف المفرد (نطفة) بالجمع (أمشاج) باعتبار تعدد المكونات, وفي التفسير: الأمشاج أخلاط زوجية المصدر من نطفة الرجل ونطفة المرأة.


fagena

(14) في قوله تعالى: (يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقًا مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ) الزمر: 6, عدول في مقام مراحل التخليق إلى لفظ (البطون), ولو قيل (الأرحام) لصح باعتبار التغليب؛ لكن لفظ (البطون) أكمل, لأن المرحلة الأولى تتم في تجويف البطن, حيث يتم تلقيح البويضة في الثلث الخارجي لقناة الرحم خارجه؛ أي في تجويف البطن, ثم تنتقل البويضة المخصبة Zygot نحو تجويف الرحم أثناء انقسامها حتى تنغرس فيه في نهاية الأسبوع الأول من الإخصاب.


fagena

(15) يقول تعالى: (أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنَى. ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى) القيامة: 37و38, وفي الأسبوع الثاني والثالث يتحول الجنين إلى ما يشبه علقة البرك Leach شكلاً ووظيفةً, وهي دودة طولية الشكل ليس لها قلب ينبض وتعيش في الماء وتتعلق بالمواشي وتتغذى على الدماء, والجنين يصبح كذلك طولي الشكل لم ينبض له قلب بعد ويحاط بكيس به سائل كالماء ويتعلق بجدار الرحم ويتغذى على الدماء, قال ابن كثير: “أي صيًرنا النطفة.. على شكل العلقة”.


fagena

(16) في قوله تعالى: (خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ) العلق: 2؛ تصريح بالبداية الفعلية والمقدمة لمرحلة تشكيل أعضاء الإنسان داخل الرحم؛ مرحلة تخليق الأعضاء, بينما نصت جملة آيات على البداية التكوينية خارج الرحم: (ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً) المؤمنون: 14, (ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ) الحج: 5, وغافر: 67, وبالفعل يأخذ الجنين شكل قطيرة ماء؛ أي نطفة بلا تشكيل لمعالم؛ حتى ينغرس بجدار الرحم بنهاية الأسبوع الأول, فيتبعه في الأسبوعين التاليين الشكل المماثل لعلقة.


fagena
الصفحة: 1 ... 2 ... 3 ... 4 ... 5 ... 6
حقوق النشر